السيد محمد باقر الموسوي
387
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
3424 / 4 - وذكر وهب بن منبّه ، عن ابن عبّاس : أنّها عليها السّلام بقيت أربعين يوما بعده . وفي رواية : ستّة أشهر - وساق ابن عبّاس الحديث - . . . إلى أن قال : لمّا توفّيت عليها السّلام شقّت أسماء جيبها وخرجت فتلقّاها الحسن والحسين عليهما السّلام ، فقالا : أين امّنا ؟ فسكتت ، فدخلا البيت فإذا هي ممتدّة . فحرّكها الحسين عليه السّلام فإذا هي ميتة ، فقال : يا أخاه ! آجرك اللّه في الوالدة . وخرجا يناديان : يا محمّداه ! يا أحمداه ! اليوم جدّد لنا موتك إذ ماتت امّنا . ثمّ أخبرا عليّا عليه السّلام وهو في المسجد ، فغشي عليه حتّى رشّ عليه الماء . ثمّ أفاق فحملهما حتّى أدخلهما بيت فاطمة عليها السّلام ، وعند رأسها أسماء تبكي وتقول : وا يتامى محمّد ! كنّا نتعزّى بفاطمة عليها السّلام بعد موت جدّكما ، فبمن نتعزّى بعدها ؟ فكشف عليّ عليه السّلام عن وجهها ، فإذا برقعة عند رأسها ، فنظر فيها ، فإذا فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أوصت وهي تشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنار حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور . يا عليّ ! أنا فاطمة بنت محمّد ، زوّجني اللّه منك لأكون لك في الدنيا والآخرة ، وأنت أولى بي من غيري ، حنّطني وغسّلني وكفّنّي بالليل ، وصلّ عليّ ، وادفنّي بالليل ، ولا تعلم أحدا ، واستودعك اللّه ، وأقرأ على ولديّ السلام إلى يوم القيامة .
--> - قال : بلغت خمسا وثلاثين . فقال عبد اللّه : يا أمير المؤمنين ! ! سلني عن امّي ، فأنا أعلم بها ، وسل الكلبي عن امّه فهو أعلم بها . [ البحار : 43 / 213 ] .