السيد محمد باقر الموسوي
381
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أسألك باسمك الّذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سألت به أعطيت . وأسألك بحقّ محمّد وأهل بيته ، وبحقّهم الّذي أوجبته على نفسك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تقضي لي حاجتي الساعة الساعة . يا سامع الدعاء ، يا سيّداه ، يا مولاه ، يا غياثاه ، أسألك بكلّ اسم سمّيت به نفسك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعجّل خلاص هذه المرأة ، يا مقلّب القلوب والأبصار ، يا سميع الدعاء . قال : ثمّ خرّ ساجدا لا أسمع منه إلّا النفس . ثمّ رفع رأسه ، فقال : قم ، فقد أطلقت المرأة . قال : فخرجنا جميعا فبينما نحن في بعض الطرق ، إذ لحق بنا الرجل الّذي وجّهنا إلى باب السلطان . فقال له : ما الخبر ؟ قال له : لقد أطلق عنها . قال : كيف كان إخراجها ؟ قال : لا أدري ، ولكنني كنت واقفا على باب السلطان ، إذ خرج حاجب فدعاها ، وقال لها : ما الّذي تكلّمت به ؟ قالت : عثرت ، فقلت : لعن اللّه ظالميك يا فاطمة ! ففعل بي ما فعل . قال : فأخرج مائتي درهم ، وقال : خذي هذه واجعل الأمير في حلّ . فأبت أن تأخذها . فلمّا رآى ذلك منها دخل ، وأعلم صاحبه بذلك ، ثمّ خرج ، فقال : انصرفي إلى بيتك . فذهبت إلى منزلها . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أبت أن تأخذ مائتي درهم ؟ قال : نعم ؛ وهي واللّه ؛ محتاجة إليها .