السيد محمد باقر الموسوي

336

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وخرج أمير المؤمنين عليه السّلام ، فألقى عليها ملاءة ، فأسقطت حملا لستّة أشهر سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا عليه السّلام وتكاثروا عليه ، فوضعوا حبلا في عنقه وأخرجوه إلى المسجد قهرا ملببا . قادوه قهرا بنجاد سيفه * فكيف وهو الصعب يمشي طيعا ما نقموا منه سوى أنّ له * سابقة الإسلام والقربى معا نعم ؛ يقول ابن الخطّاب : كانت في نفس علي هناة ، ولولاها لما تمكّن جميع من في الأرض على قهره . « 1 » 3388 / 51 - كتاب سليم بن قيس : . . . فأغرم عمر بن الخطّاب تلك السنة جميع عمّاله أنصاف أموالهم لشعر أبي المختار ، ولم يغرم قنفذ العدوي شيئا ، وقد كان من عمّاله ، وردّ عليه ما أخذ منه ، وهو عشرون ألف درهم ، ولم يأخذ منه عشرة ولا نصف عشرة . وكان من عمّاله الّذين أغرموا أبو هريرة ، وكان على البحرين ، فأحصى ماله فبلغ أربعة وعشرون ألفا ، فأغرمه اثني عشر ألفا . ( قال أبان : قال سليم : ) فلقيت عليّا صلوات اللّه عليه فسألته عمّا صنع عمر . فقال : هل تدري لم كفّ عن قنفذ ولم يغرمه شيئا ؟ قلت : لا .

--> ( 1 ) وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : 60 و 61 ، وقال في الهامش : لا يرتاب من له وقوف على جوامع الحديث والسير في مجيء عمر بالحطب ، ليحرق بيت فاطمة عليها السّلام مجدّا في ذلك أو مهدّدا . وفي العقد الفريد : ( 2 / 197 ط سنة 1321 ه ) أنّه جاء بقبس ، وهو - كما في القاموس - شعلة نار مضرمة . ولم يتوقّف في هذا السيّد المرتضى رحمه اللّه في « الشافي » : ( ص 240 ) وقال : رواه من غير الشيعة من لا يتّهم على القوم ، وتابعه الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي : ( ص 415 ) . ورواه السيّد ابن طاووس رحمه اللّه في الطرائف : ( ص 64 ) عن جماعة ، وتقدّم في أحاديث الطرف لابن طاووس رحمه اللّه تصريح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله به في وصيّته لعليّ عليه السّلام بالصبر .