السيد محمد باقر الموسوي

326

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

لقيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأشكونّكما إليه . قال أبو بكر : عائذا باللّه من سخطه وسخطك يا فاطمة ! ثمّ انتحب أبو بكر باكيا يكاد نفسه أن تزهق ، وهي تقول : واللّه ؛ لأدعونّ اللّه عليك في كلّ صلاة اصلّيها . ثمّ خرج باكيا فاجتمع إليه الناس ، فقال لهم : أيبيت كلّ رجل منكم معانقا لحليلته مسرورا بأهله ، وتركتموني ، وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي . فقالوا : يا خليفة رسول اللّه ! إنّ هذا الأمر لا يستقيم وأنت أعلمنا بذلك ، إنّه إن كان هذا لا يقم للّه دين . فقال : واللّه ؛ لولا ذلك وما أخاف من رخاء هذه العروة ما بتّ ليلة ولي في عنق مسلم بيعة بعد ما سمعت ، ورأيت من فاطمة . قال : فلم يبايع عليّ عليه السّلام حتّى ماتت فاطمة عليها السّلام ، ولم تمكث بعد أبيها إلّا خمسا وسبعين ليلة . « 1 » 3372 / 35 - عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته متى يقوم قائمكم ؟ قال : يا أبا الجارود ! لا تدركون . فقلت : أهل زمانه ؟ فقال : ولن تدرك أهل زمانه ، يقوم قائمنا بالحقّ بعد إياس من الشيعة ، يدعوا الناس ثلاثا ، فلا يجيبه أحد ، فإذا كان يوم الرابع تعلق بأستار الكعبة ، فقال : يا ربّ ! انصرني ، ودعوته لا تسقط .

--> ( 1 ) البحار : 28 / 354 - 358 ، عن الإمامة والسياسة : 1 / 12 ، فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 519 .