السيد محمد باقر الموسوي
313
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وإنّما هو شيء تنفرد الشيعة بنقله ! ! ! « 1 » أقول : عدم ثبوت تلك الأخبار عند متعصّبي أصحابه لا يدلّ على بطلانها ، مع نقل محدّثيهم الّذين يعتمدون على نقلهم موافقا لروايات الإماميّة ، كما اعترف به . مع أنّ فيما ذكره من الأخبار الّتي صحّحها لنا كفاية ، وما رواه مخالفا لرواياتنا فممّا تفرّدوا بنقله ، ولا يتمّ الإحتجاج إلّا بالمتّفق عليه بين الفريقين . وقال في موضع آخر من الكتاب المذكور بعد ذكر قصّة هبّار بن الأسود : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أباح دمه يوم فتح مكّة ، لأنّه روّع زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالرمح ، وهي في الهودج ، وكانت حاملا ، فرأت دما ، وطرحت ذا بطنها . قال : قرأت هذا الخبر على النقيب أبي جعفر ، فقال : إذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أباح دم هبّار ، لأنّه روّع زينب ، فألقت ذا بطنها ؛ فظاهر الحال أنّه لو كان حيّا لأباح دم من روّع فاطمة عليها السّلام حتّى ألقت ذا بطنها . فقلت : أروي عنك ما يقوله قوم : إنّ فاطمة عليها السّلام روّعت فألقت المحسن ؟ فقال : لا تروه عنّي ، ولا ترو عنّي بطلانه ، فإنّي متوقّف في هذا الموضع ، لتعارض الأخبار عندي فيه . « 2 » أقول : وأمّا موضوع الصحيفة وتنفير ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة العقبة وضغطة عمر فاطمة عليها السّلام بين الباب والجدار ، وحديث إرسال القنفذ وقتل جنينها فمن رواية النظام في « الملل والنحل » . وهكذا بكاء الحسنين عليهما السّلام ، وجعل الحبل في عنق عليّ عليه السّلام ، فراجع « البحار » هذا المجلّد - أعني مجلّد 28 ومواضع أخرى - و « الغدير » وغيره ،
--> ( 1 ) البحار : 28 / 317 - 321 . ( 2 ) البحار : 28 / 323 ح 53 ، نقله عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 19 ، و 3 / 359 .