السيد محمد باقر الموسوي
306
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي . . . » : اختلفت الروايات في قصّة السقيفة ، فالّذي تقوله الشيعة - وساق الكلام - . . إلى أن قال : وساقهم كلّهم بين يديه إلى أبي بكر فحملهم على بيعته ولم يتخلّف إلّا عليّ عليه السّلام وحده ، فإنّه اعتصم ببيت فاطمة عليها السّلام . فتحاموا إخراجه منه قسرا . فقامت فاطمة عليها السّلام إلى باب البيت ، فأسمعت من جاء يطلبه ، فتفرّقوا وعلموا أنّه بمفرده لا يضرّ شيئا ، فتركوه . وقيل : إنّهم أخرجوه فيمن اخرج ، وحمل إلى أبي بكر ، فبايعه . وقد روى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري كثيرا من هذا . « 1 » فأمّا حديث التحريق وما جرى مجراه من الأمور الفظيعة ، وقول من قال : إنّهم أخذوا عليّا عليه السّلام يقاد بعمامته والناس حوله ؛ فأمر بعيد ، والشيعة تنفرد به ، على أنّ جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه وسنذكر ذلك . « 2 » أقول : وفي هامش « البحار » ما هذا لفظه : كيف ينكر حديث الإحراق وقد نصّ عليه الطبري الّذي يعتمد عليه . 3350 / 13 - قال الطبري : حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا جرير ، عن المغيرة ، عن زياد بن كليب ، قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ عليه السّلام وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : واللّه ؛ لاحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه ، فأخذوه . « 3 »
--> ( 1 ) تأريخ الطبري : 3 / 200 . ( 2 ) البحار : 28 / 310 ح 50 . ( 3 ) تأريخ الطبري : 3 / 202 .