السيد محمد باقر الموسوي

299

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

لمّا بايع الناس أبا بكر دخل عليّ عليه السّلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليها السّلام وأبوا أن يخرجوا . فقال عمر بن الخطاب : أضرموا عليهم البيت نارا . فخرج الزبير ومعه سيفه . فقال أبو بكر : عليكم بالكلب . فقصدوا نحوه ، فزلّت قدمه وسقط على الأرض ، ووقع السيف من يده . فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر . فضرب به الحجر حتّى انكسر . وخرج عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نحو العالية ، فلقيه ثابت بن قيس بن شمّاس ، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي ، وأبو بكر على المنبر يبايع له لا يدفع عن ذلك ولا ينكر ؟ فقال له ثابت : ولا تفارق كفّي يدك أبدا حتّى أقتل دونك . فانطلقا جميعا حتّى عاد إلى المدينة ، وفاطمة عليها السّلام واقفة على بابها ، وقد خلت دارها من أحد من القوم ، وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، وصنعتم بنا ما صنعتم ، ولم تروا لنا حقّا . « 1 » 3341 / 4 - الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن أبي إسماعيل العطّار ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، قال : لمّا بايع الناس أبا بكر خرجت فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله فوقفت على بابها ، وقالت :

--> ( 1 ) البحار : 28 / 231 و 232 ح 17 ، عن أمالي المفيد .