السيد محمد باقر الموسوي

284

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

أمير المؤمنين عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من يعينني على غسلك يا رسول اللّه ؟ قال : جبرئيل عليه السّلام . فلمّا غسّله وكفّنه أدخلني وأدخل أبا ذرّ والمقداد وفاطمة عليها السّلام وحسنا وحسينا عليهما السّلام ، فتقدّم وصففنا خلفه ، فصلّى عليه ، وعائشة في الحجرة لا تعلم ، قد أخذ جبرئيل ببصرها . ثمّ أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار ، فيصلّون ويخرجون حتّى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلّا صلّى عليه . « 1 » ورواه في موضع آخر من « البحار » أيضا عن « الإحتجاج » . « 2 » أقول : من الخبر الّذي رواه السيّد بن طاووس رحمه اللّه عن موسى بن جعفر عليه السّلام يستفاد أنّ أهل البيت - عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام - صلّوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكرّرا ، مرّة هم ولا غير معهم ، كما في الخبر قال صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ! كن أنت وفاطمة والحسن والحسين . . . » . لعلّ هذا الصلاة منهم بالمتابعة عن صلاة اللّه تبارك وتعالى عليه ، كما في خبر « البحار » من كتاب أبي إسحاق الثعلبي ، وفيه : قال صلّى اللّه عليه وآله : « فإنّ اللّه تبارك وتعالى أوّل من يصلّي عليّ ، ثمّ يأذن للملائكة في الصلاة عليّ » ، الحديث . « 3 » ومرّة صلّوا مع الملائكة والروح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر ، كما في خبر « بصائر الدرجات » ونقل عنه « البحار » « 4 » أيضا . وأخرى مع أبا ذر والمقداد وسلمان .

--> ( 1 ) البحار : 1 / 385 . ( 2 ) البحار : 22 / 506 . ( 3 ) البحار : 22 / 531 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 61 و 62 ، عنه البحار : 22 / 513 .