السيد محمد باقر الموسوي

279

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

جَمِيعاً « 1 » بأسانيد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا أيّها الناس ! إنّي قد تركت فيكم الثقلين خليفتين ، إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي ، وأحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء والأرض - أو قال : إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . وذكر عدّة أخرى منهم ذكروا الحديث بالمعنى أو باللفظ وعدّتهم كثيرة . ومن أصحابنا الإماميّة رضوان اللّه تعالى عليهم ذكروا الحديث من طرقهم بحيث صارت عندهم فوق التواتر ، فراجع « البحار » وموارد أخرى . 3312 / 3 - ومن ذلك المعنى من كتاب « الجمع بين الصحاح الستّة » من الجزء الثالث من أجزاء أربعة من صحيح أبي داود ، وهو كتاب « السنن » ؛ ومن صحيح الترمذي بإسنادهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّي تركت فيكم ثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : وهو كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلّفوني في عترتي . « 2 » قال عبد المحمود « 3 » : لقد أثبتّ في عدّة طرق ، وقد تركت من الحديث بالمعنى مقدار عشرين رواية ، لئلّا يطول الكتاب بتكرارها مستندة من رجال الأربعة المذاهب المشهور حالهم بالعلم والزهد والدّين . قال عبد المحمود : كيف خفي عن الحاضرين مراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأهل بيته وقد

--> ( 1 ) آل عمران : 103 . ( 2 ) البحار : 23 / 108 ح 11 . ( 3 ) قد سمّى ابن طاووس نفسه في الطرائف ب « عبد المحمود » ( هامش البحار ) .