السيد محمد باقر الموسوي
247
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فانسلّ عليّ عليه السّلام من تحت ثيابه ، وقال : أعظم اللّه أجوركم في نبيّكم ، فقد قبضه اللّه إليه . فارتفعت الأصوات بالضجّة والبكاء . فقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما الّذي ناجاك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين أدخلك تحت ثيابه ؟ فقال : علّمني ألف باب يفتح لي كلّ باب ألف باب . « 1 » 3287 / 5 - روي من كتاب « فضائل الصحابة » للسمعاني بإسناده عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : دخلت فاطمة عليها السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتّى جرى دمعها على خدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ فقالت : يا رسول اللّه ! أخشى الضيعة من بعدك . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! أما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك ، فبعثه رسولا ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك فأمرني أن ازوّجك منه ؟ فزوجك من أعظم المسلمين حلما ، وأكثرهم علما ، وأقدمهم سلما ، ما أنا زوّجتك ولكنّ اللّه زوّجك منه . قال : فضحكت فاطمة عليها السّلام فاستبشرت . ثمّ قال : يا فاطمة ! إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ولا يدركها أحد من الآخرين : نبيّنا خير الأنبياء ، وهو أبوك ؛
--> ( 1 ) البحار : 22 / 510 .