السيد محمد باقر الموسوي

232

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قلت : يا رسول اللّه ! فلم لا تأمر النّاس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى صلّى اللّه عليه وآله حتّى أغمي عليه . ثمّ قال : يا بن عبّاس ! سبق الكتاب فيهم ، وعلم ربّي ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ؛ لا يخرج أحد ممّن خالفه وأنكر حقّه من الدنيا حتّى يغيّر اللّه ما به من نعمة . يا بن عبّاس ! إن أردت وجه اللّه ولقاءه وهو عنك راض ، فاسلك طريق عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ومل معه حيث ما مال ، وارض به إماما ، وعاد من عاداه ، ووال من والاه . يا بن عبّاس ! احذر أن يدخلك شكّ فيه ، فإنّ الشكّ في عليّ عليه السّلام كفر . « 1 » 3278 / 5 - محمّد بن جرير الطبري ، عن زرارة بن يعلى بن أحمد البغداديّ ، عن أبي قتادة ، عن جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن بكير ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، عن سلمان الفارسيّ رحمه اللّه ، قال : قلنا يوما : يا رسول اللّه ! من الخليفة بعدك حتّى نعلمه ؟ قال لي : يا سلمان ! ادخل عليّ أبا ذر والمقداد وأبا أيّوب الأنصاري ، وامّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من وراء الباب . ثمّ قال لنا : اشهدوا وافهموا عنّي أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وصيّي ووارثي ، وقاضي ديني وعداتي ، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، والحامل غدا لواء ربّ العالمين ، وهو وولداه من بعده ، ثمّ من ولد الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديّون إلى يوم القيامة . أشكو إلى اللّه جحود امّتي لأخي وتظاهرهم عليه ، وظلمهم له ، وأخذهم حقّه .

--> ( 1 ) البحار : 28 / 82 ح 43 .