السيد محمد باقر الموسوي

208

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فيقول الظّالم : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ « 1 » . ويتمنّى الكرّة وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا « 2 » . وقال : حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ « 3 » . فيقول الظالم : أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ « 4 » أو الحكم لغيرك ؟ فيقال لهما : أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ « 5 » . وأوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ عليهما السّلام في قاتله ، ثمّ في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه ، فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدّنيا لذابت حتّى تصير رمادا ، فيضربان بها . ثمّ يجثو أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بين يدي اللّه للخصومة مع الرّابع وتدخل الثلاثة في جبّ ، فيطبّق عليهم لا يراهم أحد ، ولا يرون أحدا . فيقول الّذين كانوا في ولايتهم : رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ « 6 » .

--> ( 1 ) الزمر : 56 . ( 2 ) الفرقان : 27 . ( 3 ) الزخرف : 38 و 39 . ( 4 ) الزمر : 46 . ( 5 ) الأعراف : 45 . ( 6 ) فصّلت : 29 .