السيد محمد باقر الموسوي

195

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

1 - نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة عليها السّلام 3253 / 1 - الحسين بن محمّد ، عن المعلّى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحارث بن جعفر ، عن عليّ بن إسماعيل بن يقطين ، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير ، قال : حدّثني موسى بن جعفر عليه السّلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أليس كان أمير المؤمنين عليه السّلام كاتب الوصيّة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقرّبون شهود ؟ قال : فأطرق طويلا ، ثمّ قال : يا أبا الحسن ! قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأمر نزلت الوصيّة من عند اللّه كتابا مسجّلا ، نزل به جبرئيل مع امناء اللّه تبارك وتعالى من الملائكة . فقال جبرئيل : يا محمّد ! مر بإخراج من عندك إلّا وصيّك ليقبضها منّا وتشهدنا بدفعك إيّاها إليه ضامنا لها - يعني عليّا عليه السّلام - . فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بإخراج من كان في البيت ما خلا عليّا عليه السّلام ، وفاطمة عليها السّلام فيما بين الستر والباب . فقال جبرئيل عليه السّلام : يا محمّد ! ربّك يقرئك السلام ، ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك ، وشرطت عليك وشهدت به عليك ، وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمّد ! شهيدا . قال : فارتعدت مفاصل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : يا جبرئيل ! ربّي هو السلام ،