السيد محمد باقر الموسوي

184

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقيل : رجل من مراد . فقالت : فإن يك نائيا فلقد نعاه * نعي ليس في فيه التراب - وفي تاريخ الطبري هكذا : فلقد نعاه غلام ليس في فيه التراب - . فقالت زينب بنت أبي سلمة : ألعليّ تقولين هذا ؟ فقالت : إنّي أنسى ، فإذا نسيت فذكّروني ! ! وهذه سخرية منها بزينب وتمويه خوفا من شناعتها . . . وروي عن مسروق أنّه قال : دخلت على عائشة فجلست إليها فحدّثتني واستدعت غلاما لها أسود - يقال له : عبد الرحمان - فجاء حتّى وقف . فقالت : يا مسروق ! أتدري لم سمّيته عبد الرحمان ؟ فقلت : لا . فقالت : حبّا منّي لعبد الرحمان بن ملجم . وأمّا ما روي عنها من التلهّف والتحسّر على ما صدر عنها ؛ فلا يدلّ على التوبة ، إذ يجوز أن يكون ذلك من حيث خابت عن طلبتها ، ولم تظفر ببغيتها مع الذلّ الّذي لحقها وألحقها العار في الدنيا والإثم في الآخرة . « 1 » أقول : نقلت هذه الكلمات والجملات من « البحار » والصفحات المذكورة من مواردها متفرّقا ، واختصرت الكلام في نقل القول في توبة عائشة بإيراد بعض كلام العلّامة المجلسي رحمه اللّه تعالى ، وتركت النقل من روايات الّتي يدّعى أنّها تدلّ على توبة عائشة ، مع أنّها لا تدلّ على توبتها أبدا . وتركت الروايات الّتي تدلّ على عدم توبتها ، بل تدلّ على إصرارها على ما فعلت ، بل لم تزل تحرّض الناس على أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما وصلت إلى

--> ( 1 ) البحار : 32 / 339 - 342 ، باب حكم من حارب عليّا عليه السّلام .