السيد محمد باقر الموسوي
152
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
مكّة ، وانصرف المسلمون مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة . فاستقبلته فاطمة عليها السّلام ومعها إناء فيه ماء ، فغسل به وجهه . ولحقه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد خضب الدم يده إلى كتفه ، ومعه ذو الفقار ، فناوله فاطمة عليها السّلام وقال لها : خذي هذا السيف ، فقد صدقني اليوم ، وأنشأ يقول : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعد يد ولا بمليم لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * وطاعة ربّ بالعباد عليم أميطي دماء القوم عنه فإنّه * سقى آل عبد الدار كأس حميم وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خذيه يا فاطمة ! فقد أدّى بعلك ما عليه ، وقد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش . « 1 » أقول : وفي هذه الغزوة نادى ملك من السماء يوم أحد : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ روي ذلك عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن آبائه عليهم السّلام . وروي أيضا عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه قال : ما زلنا نسمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقولون : نادى في يوم أحد مناد من السماء : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ فراجع « البحار » . « 2 » 3203 / 8 - وفي كتاب أبان بن عثمان : أنّه لمّا انتهت فاطمة عليها السّلام وصفيّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونظرتا إليه ، قال لعليّ عليه السّلام : أمّا عمّتي ؛ فاحبسها عنّي ، وأمّا فاطمة ؛ فدعها .
--> ( 1 ) البحار : 20 / 87 و 88 . ( 2 ) البحار : 20 / 86 .