السيد محمد باقر الموسوي

133

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

أحسن اللّه لكم العزاء في سيّدكم ، وحجّة اللّه على خلقه . « 1 » 3184 / 2 - . . . والحسين عليه السّلام ينادي : وا انقطاع ظهراه ، يعزّ واللّه ؛ عليّ أن أراك هكذا . ففتح عينه وقال : يا بنيّ ! لا جزع على أبيك بعد اليوم ، هذا جدّك محمّد المصطفى ، وجدّتك خديجة الكبرى ، وامّك فاطمة الزهراء ، والحور العين محدقون منتظرون قدوم أبيك . فطب نفسا ، وقرّ عينا ، وكفّ عن البكاء ، فإنّ الملائكة قد ارتفعت أصواتهم إلى السماء ، الخبر . « 2 » أقول : وبعد سطور ذكر مثل هذه الكلمات بعينها ، وقد اختصرت وأخذت موضع الحاجة إليه ، فراجع المأخذ . وكأنّه عليه السّلام كرّر المطلب في الموضعين في حين جاء الحسن والحسين عليهما السّلام ورئياه يصلّي إيماء من جلوس وهو يمسح الدم عن وجهه . . . يميل تارة ، ويسكن أخرى . وثانيا بعد أن شاع الخبر في جوانب الكوفة ، وانحشر الناس حتّى المخدّرات خرجن من خدورهنّ إلى الجامع ، وينظرن إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فدخل الناس الجامع ، فوجدوا الحسن عليه السّلام ورأس أبيه في حجره . . . ففتح عينيه . . . فقال : يا بنيّ ! لا روع على أبيك بعد اليوم ، هذا جدّك محمّد المصطفى وخديجة وفاطمة ، والحور العين محدقون منتظرون قدوم أبيك ، فطب نفسا ، وقرّ عينا . ثمّ أخبرهما عمّا سيأتي عليهما من القتل مسموما للحسن عليه السّلام والقتل

--> ( 1 ) البحار : 42 / 216 ح 17 ، نقله عن فرحة الغري : 24 و 25 . ( 2 ) البحار : 42 / 283 .