السيد محمد باقر الموسوي
98
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وقال : وفي رواية : فحرّمها اللّه وذريّتها على النار . ورواه في ص 112 من طريق البزّاز وأبي يعلى والطبرانيّ والحاكم باللفظ الثاني ، وذكره الشبلنجيّ في « نور الأبصار » ص 45 باللفظين . « 1 » أقول : ثمّ ذكر صاحب « فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله » قول ابن تيميّة الحرّاني الّذي أنكر صحّة حديث « إنّ فاطمة عليها السّلام أحصنت فرجها فحرّمها اللّه وذرّيتها على النار » . واستدلّ عليها بالأباطيل والأقيسة ، فقاسها عليها السّلام بالسارة وصفيّة عمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وباللواتي أحصن فروجهنّ لا يحصى عددهنّ إلّا اللّه ومن ذريّتهنّ البرّ والفاجر والمؤمن والكافر ولم يحرّم اللّه جميع ذريّتهن على النّار . فأخذ هذا الناصب النتيجة بأنّ فاطمة عليها السّلام مثلهنّ في إحصان الفرج ، وادّعى في إثبات قوله اتّفاق أهل المعرفة بالحديث . وأجاب عن هذا اللغو والكذب والافتراء بأجوبة قيّمة وأنّ هؤلاء العارفين بالحديث الّذين ذكر أسمائهم العلّامة الأميني رحمه اللّه ذكروا الحديث وغيرهم ؛ وأنّ هذه فضيلة اختصّت بها سيّدة النساء فاطمة عليها السّلام ، وكم من فضيلة اختصّت بها فاطمة عليها السّلام لم يحوها غيرها ، ويؤيّد هذا الحديث بأحاديث أخرى : 2543 / 18 - منها حديث ابن مسعود : إنّما سميّت فاطمة ، لأنّ اللّه قد فطمها وذرّيتها عن النار يوم القيامة . 2544 / 19 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام : إنّ اللّه غير معذّبك ، ولا أحد من ولدك . 2545 / 20 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : إنّ اللّه قد غفر لك ولذريّتك . 2546 / 21 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : وعدني ربّي في أهل بيتي عليهم السّلام : من أقرّ منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أنّه لا يعذّبهم .
--> ( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 664 و 665 .