السيد محمد باقر الموسوي

95

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

زياد ، بن [ أبي ] حمّاد ، عن الحسن بن موسى الوشّاء البغداديّ قال : كنت بخراسان مع عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام في مجلسه ، وزيد حاضر ، وقد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن . وأبو الحسن عليه السّلام مقبل على قوم يحدّثهم ، فسمع مقالة زيد ، فالتفت إليه . فقال : يا زيد ! أغرّك قول بقّالي الكوفة : إنّ فاطمة عليها السّلام أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيتها على النّار ؟ ! واللّه ؛ ما ذلك إلّا للحسن والحسين وولد بطنها خاصّة . فأمّا أن يكون موسى بن جعفر عليهما السّلام يطيع اللّه ، ويصوم نهاره ويقوم ليله ، وتعصيه أنت ، ثمّ تجيئان يوم القيامة سواء ، لأنت أعزّ على اللّه عزّ وجلّ منه . إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان يقول : لمحسننا كفلان من الأجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب . وقال الحسن الوشّاء : ثمّ التفت إليّ وقال : يا حسن ! كيف تقرأون هذه الآية : قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ « 1 » ؟ فقلت : من الناس من يقرأ : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ . ومنهم من يقرأ : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ، فمن قرأ : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ نفاه عن أبيه . فقال عليه السّلام : كلّا لقد كان ابنه ، ولكن لمّا عصى اللّه نفاه اللّه عن أبيه ، كذا من كان منّا لم يطع اللّه ، فليس منّا ، وأنت إذا أطعت اللّه ، فأنت منّا أهل البيت . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : السناني ، عن الأسدي ، عن صالح بن أحمد ( مثله ) . « 2 »

--> ( 1 ) هود : 46 . ( 2 ) البحار : 43 / 230 ح 2 .