السيد محمد باقر الموسوي

86

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بينهما ، « 1 » وهكذا مجعولات الّتي تقتضي الطعن على عليّ عليه السّلام وعليهما جميعا .

--> ( 1 ) في علل الشرائع : القطّان ، عن السّكّري ، عن الحسن بن عليّ العبديّ ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن يحيى بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الفجر ، ثمّ قام بوجه كئيب ، وقمنا معه حتّى صار إلى منزل فاطمة عليها السّلام فأبصر عليّا عليه السّلام نائما بين يدي الباب على الدقعاء ، فجلس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فجعل يمسح التراب عن ظهره ، ويقول : قم فداك أبي وامّي يا أبا تراب ، ثمّ أخذ بيده ودخلا منزل فاطمة عليها السّلام . فمكثنا هنيئة ، ثمّ سمعنا ضحكا عاليا ، ثمّ خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بوجه مشرق ، فقلنا : يا رسول اللّه ! دخلت بوجه كئيب ، وخرجت بخلاقة ؟ فقال : كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء . بيان : الدقعاء : التراب ، والأخبار المشتملة على منازعتها مأوّلة بما يرجع إلى ضرب من المصلحة ، لظهور فضلهما على الناس ، أو غير ذلك ممّا خفي علينا جهته . ( البحار : 43 / 146 ح 1 والعوالم : 11 / 383 - 384 ، وفاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 505 - 506 ) . وأيضا في علل الشرائع : القطّان ، عن السّكريّ ، عن عثمان بن عمران ، عن عبد اللّه بن موسى ، عن عبد العزيز ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : كان بين عليّ وفاطمة عليهما السّلام كلام ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والقي له مثال ، فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة عليها السّلام فاضطجعت من جانب ، وجاء عليّ عليه السّلام فاضطجع من جانب . قال : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يد عليّ عليه السّلام فوضعها على سرّته وأخذ يد فاطمة عليها السّلام ، فوضعها على سرّته ، فلم يزل حتّى أصلح بينهما ، ثمّ خرج . فقيل له : يا رسول اللّه ! دخلت وأنت على حال ، وخرجت ونحن نرى البشرى في وجهك . قال : [ و ] ما يمنعني ، وقد أصلحت بين اثنين أحبّ من على وجه الأرض إلي . قال الصدوق رحمه اللّه : ليس هذا الخبر عندي بمعتمد ، ولا هو لي بمعتقد في هذه العلّة ، لأنّ عليّا وفاطمة عليها السّلام ما كانا ليقع بينهما كلام يحتاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الإصلاح بينهما ، لأنّه عليه السّلام سيّد الوصيّين ، وهي سيّدة نساء العالمين ، مقتديان بنبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حسن الخلق . مصباح الأنوار : عن حبيب ( مثله ) . ( البحار : 43 / 146 ح 1 و 2 ، والعوالم : 11 / 383 - 384 وفاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 505 - 506 ) .