السيد محمد باقر الموسوي

81

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

16 - كيفيّة معاشرة فاطمة عليها السّلام مع عليّ عليه السّلام أقول : هذا العنوان من أهمّ العناوين ، لأنّ عنوان كيفيّة معاشرة فاطمة سيّدة نساء العالمين مع زوجها عليّ أمير المؤمنين عليهما السّلام ذات حيثيّات مختلفة ، ومن كلّ جهة وحيثيّة ذات أهميّة كثيرة . لأنّهما صلوات اللّه عليهما كانا حجّتين للّه تعالى وقدوتين لجميع الناس في جميع الجهات والحياة الفردية والإجتماعيّة ، لأنّ حياة سيّدة النّساء مع زوجها سيّد الأوصياء ، وحياة أكمل نساء العالمين مع أكمل رجال العالمين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قدوة للناس جميعا . وأضف إلى ذلك ؛ أنّهما طاهرين ومطهّرين من كلّ رجس في الأعمال والأخلاق والعقيدة ، وفي جميع شؤونهما الفرديّة والإجتماعيّة كانا حجّتين للّه تعالى إلى الناس ؛ فإذا البحث من جميع جهات حياتهما الطيّبة لا تسع في هذا العنوان ، وليست الروايات منحصرة في ما ذكرت تحت هذا العنوان . إذا أردت أن تعرف حياتهما الفرديّة والإجتماعيّة ، وحياة إنسانين كاملين ، وحياة الزوجة الحجّة مع زوجها حجة اللّه تعالى أعني حياة الزهراء روح المصطفى وبضعته مع زوجها عليّ نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخوه ؛ فاقرء القرآن من أوّله إلى آخره ؛ ثمّ افرض إذا تجسّم القرآن أمام عينيك مع علومه ومعارفه ، وأخلاقه وأحكامه ، وأسراره وحكمه ، وظاهره وباطنه ، وباطن باطنه ، وجلاله وجماله وكماله و . . . تنظر إلى إنسان كامل هو نفس عليّ بن أبي طالب