السيد محمد باقر الموسوي
63
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
- وساق الحديث - . . . إلى قوله : وأنت قسيم الجنّة والنار . « 1 » أقول : قد اختصرت الحديث ، فراجع المأخذ . وروى في « العوالم » عن العلل : أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن عرفة ، عن وكيع ، عن محمّد بن إسرائيل ، عن أبي صالح ، عن أبي ذر رحمه اللّه ( نحوه ) . « 2 » ورواه ابن بابويه في كتاب « العلل » عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسن بن عرفة ، عن وكيع ، عن محمّد بن إسرائيل ، عن أبي صالح ، عن أبي ذر ، قال : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين في بلاد الحبشة ، ثمّ ذكر ( نحوه ) . أقول : هذا الحديث على ظاهره لا يلائم مع عصمتها عليها السّلام ، لعلّ القضيّة اتّفقت للتعليم بأنّ المرأة الصالحة لا تشكو من زوجها ، ولا تغارّ على زوجها ، وبأنّها تسليم على حكم اللّه تعالى كلّ التسليم ، وبأنّها إذا فعلت فعلا على خلاف زوجها لابدّ أن تعتذر من زوجها ، وتحصل رضا زوجها . . . إلى غير ذلك ، وإلّا لا تصدر من فاطمة عليها السّلام فعل على خلاف ما شاء اللّه ، لأنّها من العباد المكرّمين . والقضيّة اتّفقت ليظهر اللّه تعالى مراتب تسليمها للّه ولرسوله بقولها : رغم أنفي لرضاك . وهذا أقرب الوجوه .
--> ( 1 ) كليّات حديث قدسي : 480 . ( 2 ) العوالم : 11 / 384 .