السيد محمد باقر الموسوي
524
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
بالمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من بريّتك ، وأشهد أنّهم عبادك المؤمنون ، لا يسبقونك بالقول وهم بأمرك يعملون . اللهمّ إنّي أتوسّل إليك بهم ، وأتشفّع بهم إليك أن تحييني محياهم ، وتميتني على طاعتهم وملّتهم ، وتمنعني من طاعة عدوّهم ، وتمنع عدوّك وعدوّهم منّي ، وتعينني بك وبأوليائك عمّن أغنيته عنّي ، وتسهّلني لمن أحوجتهم إليّ ، وأن تجعلني في حفظك في الدّين والدّنيا والآخرة ، وتلبسني العافية حتّى تهنّئني المعيشة . وألحظني بلحظة من لحظاتك الكريمة الرحيمة الشريفة ، تكشف بها عنّي ما قد ابتليت به ، ودبّرني بها إلى أحسن عاداتك وأجملها عندي ، وقد ضعفت قوّتي ، وقلّت حيلتي ، ونزل بي ما لا طاقة لي به ، فردّني إلى أحسن عاداتك . فقد أيست ممّا عند خلقك ، فلم يبق إلّا رجاؤك في قلبي ، وقديما ما مننت عليّ ، وقدرتك يا سيّدي وربّي وخالقي ومولاي ورازقي على إذهاب ما أنا فيه كقدرتك عليّ حيث ابتليتني به . إلهي ! ذكر عوائدك يؤنسني ، ورجاء إنعامك يقرّبني ، ولم أخل من نعمتك منذ خلقتني ، فأنت يا ربّ ! ثقتي ورجائي ، وإلهي وسيّدي والذابّ عنّي ، والراحم بي ، والمتكفّل برزقي . فأسألك يا ربّ ! محمّد وآل محمّد ، أن تجعل رشدي بما قضيت من الخير وحتمته وقدّرته ، وأن تجعل خلاصي ممّا أنا فيه ، فإنّي لا أقدر على ذلك إلّا بك وحدك لا شريك لك ، ولا أعتمد فيه إلّا عليك . فكن يا ربّ الأرباب ، ويا سيّد السادات ! عند حسن ظنّي بك ، وأعطني مسألتي يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أقدر القادرين ، ويا أقهر القاهرين ، ويا أوّل الأوّلين ، ويا آخر الآخرين .