السيد محمد باقر الموسوي
520
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً « 1 » ، وادع به وأنت طاهر ، تقول : اللهمّ يا إله الآلهة ، يا واحد ، يا أحد ، يا آخر الآخرين ، يا قاهر القاهرين ، يا عليّ ، يا عظيم ، أنت العليّ الأعلى ، علوت فوق كلّ علوّ ، هذا يا سيّدي عهدي ، وأنت منجز وعدي ، فصل يا مولاي وعدي ، وأنجز وعدي ، آمنت بك . وأسألك بحجابك العربيّ ، وبحجابك العجمي ، وبحجابك العبراني ، وبحجابك السرياني ، وبحجابك الرومي ، وبحجابك الهندي ، وأثبت معرفتك بالعناية الأولى ، فإنّك أنت اللّه لا ترى ، وأنت بالمنظر الأعلى . وأتقرّب إليك برسولك صلّى اللّه عليه وآله المنذر ، وبعليّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الهادي ، وبالحسن السيّد ، وبالحسين الشهيد سبطي نبيّك ، وبفاطمة البتول ، وبعليّ بن الحسين زين العابدين ذي الثفنات ، ومحمّد بن عليّ الباقر عن علمك ، وبجعفر بن محمّد الصادق الّذي صدّق بميثاقك وبميعادك . وبموسى بن جعفر الحصور القائم بعهدك ، وبعليّ بن موسى الرّضا الرّاضي بحكمك ، وبمحمّد بن عليّ الحبر الفاضل المرتضى في المؤمنين ، وبعليّ بن محمّد الأمين المؤتمن هادي المستر شدين ، وبالحسن بن عليّ الطاهر الزكي خزانة الوصيّين . وأتقرّب إليك بالإمام القائم العدل المنتظر المهدي إمامنا وابن إمامنا صلوات اللّه عليهم أجمعين . يا من جلّ فعظم و [ هو ] أهل ذلك ، فعفى ورحم ، يا من قدر فلطف ، أشكو إليك ضعفي ، وما قصر عنه عملي من توحيدك ، وكنه معرفتك ، وأتوجّه إليك بالتسمية البيضاء ، وبالوحدانيّة الكبرى الّتي قصر عنها من أدبر وتولّى ، وآمنت بحجابك الأعظم ، وبكلماتك التامّة العليا ، الّتي خلقت منها دار البلاء ، وأحللت من أحببت جنّة المأوى .
--> ( 1 ) مريم : 87 .