السيد محمد باقر الموسوي
460
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وقد أذن لي أن أدخل معكم ، فهل تأذن لي يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وعليك السّلام يا أمين وحي اللّه ! إنّه نعم ، قد أذنت لك . فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء ، فقال لأبي : إنّ اللّه قد أوحى إليكم يقول : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . « 1 » فقال عليّ عليه السّلام لأبي صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه ! أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ، واصطفاني بالرسالة نجيّا ، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض ، وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا إلّا ونزلت عليهم الرحمة ، وحفّت بهم الملائكة ، واستغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا . فقال عليّ عليه السّلام : إذا واللّه ؛ فزنا وفاز شيعتنا وربّ الكعبة . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثانيا : يا عليّ ! والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ، واصطفاني بالرسالة نجيّا ، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض ، وفيه جمع من شيعتنا ومحبّينا ، وفيهم مهموم إلّا وفرّج اللّه همّه ، ولا مغموم إلّا وكشف اللّه غمّه ، ولا طالب حاجة إلّا وقضى اللّه حاجته . فقال عليّ عليه السّلام : إذا واللّه ؛ فزنا وسعدنا وكذلك شيعتنا فازوا وسعدوا في الدنيا والآخرة ، وربّ الكعبة . « 2 » قلت : قال السيّد عبد الرزاق المقرّم في كتابه « وفاة الصديّقة عليها السّلام » بعد نقله هذا الحديث الشريف : قال الثعالبي في « ثمار القلوب » : ومن هنا قيل فيهم : أفضل من تحت الفلك * خمسة رهط وملك « 3 »
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 79 - 82 . ( 3 ) وفاة الصدّيقة عليها السّلام : 47 ، ثمار القلوب : 484 .