السيد محمد باقر الموسوي
45
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وسترا لباب البيت لقدوم أبيها وزوجها عليهما السّلام . فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل عليها ، فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها . فخرج عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد عرف الغضب في وجهه حتّى جلس عند المنبر . فظنّت فاطمة عليها السّلام أنّه إنّما فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما رآى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر ، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ونزعت الستر فبعثت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت للرسول : قل له : تقرأ عليك ابنتك السّلام وتقول : اجعل هذا في سبيل اللّه . فلمّا أتاه قال : فعلت ، فداها أبوها - ثلاث مرّات - ليست الدنيا من محمّد ، ولا من آل محمّد ، ولو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء . ثمّ قام فدخل عليها . « 1 » 2487 / 20 - عن الرضا عليه السّلام عن آبائه ، عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال : حدّثتني أسماء بنت عميس ، قالت : كنت عند فاطمة عليها السّلام جدّتك إذ دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي عنقها قلادة من ذهب كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام اشتراها له من فيء له . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا يغرّنّك الناس أن يقولوا بنت محمّد وعليك لباس الجبابرة ؟ ! فقطعتها وباعتها واشترت بها رقبة ، فأعتقتها ، فسرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك . « 2 »
--> ( 1 ) البحار : 43 / 20 ح 7 ، عن أمالي الصدوق . ( 2 ) البحار : 43 / 27 ح 28 ، عن صحيفة الرضا عليه السّلام .