السيد محمد باقر الموسوي

435

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقال : أدخلي يدك بين ظهري وثوبي . فإذا حجر بين كتفي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مربوط بعمامته إلى صدره . فصاحت فاطمة عليها السّلام صيحة شديدة . فقال لها : ما أوقدت في بيوت آل محمّد ، نار منذ شهر . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : أتدرين ما منزلة عليّ عليه السّلام ؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة ؛ وضرب بين يديّ بالسّيف وهو ابن ستّ عشر سنة ؛ وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة ؛ وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة ؛ ورفع باب خيبر وهو ابن نيّف وعشرين ، وكان لا يرفعه خمسون رجلا . فأشرق لون فاطمة عليها السّلام ، ولن تقرّ قدميها مكانها حتّى أتت عليّا عليه السّلام ، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها . فقال لها عليّ عليه السّلام : يا ابنة محمّد ! لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذه الحال . فقالت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حدّثني بفضلك فما تمالكت حتّى جئتك . فقال لها : كيف لو حدّثك بكلّ فضلي . « 1 »

--> ( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 148 و 149 ، عن دلائل الإمامة ، فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 269 ، عن كتاب أهل البيت لتوفيق أبو أعلم .