السيد محمد باقر الموسوي
340
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا . « 1 » قال : فقال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : واللّه ؛ ما استودعهم دينارا ولا درهما ولا كنزا من كنوز الأرض ، ولكنّه أوحى إلى السماوات والأرض والجبال من قبل أن يخلق آدم عليه السّلام إنّي مخلف فيك الذريّة : ذريّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله فما أنت فاعلة بهم ؟ إذا دعوك فأجيبيهم ، وإذا آووك فآويهم . وأوحى إلى الجبال : إذا دعوك فأجيبيهم وأطيعي على عدوّهم ، فأشفقن منها السماوات والأرض والجبال عمّا سأله اللّه من الطاعة ، فحملها بنو آدم ، فحملوها . قال عبّاد : قال جعفر عليه السّلام : واللّه ؛ ما وفوا بما حملوا من طاعتهم . « 2 » ورواه في « مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام » إلى قوله تعالى : وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ ، فراجع . « 3 » أقول : ويستفاد من هذا الحديث أنّ الشهادة بالولاية لعليّ عليه السّلام جزء من الأذان والإقامة في الصّلاة . ويؤيّده روايات أخرى أيضا ليس في كتابنا هذا محلّ بحثها وذكرها ، وقد ألّف وحقّق واستوفى البحث والتحقيق في ذلك المرحوم حجّة الإسلام الشيخ حسين آل طاهر في رسالة من تقريرات أبحاث آية اللّه المرحوم الشيخ عبد النبيّ العراقي ( أراكي ) رضوان اللّه تعالى عليهما . وأثبت في هناك جزئيّة الشهادة بالولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام في الأذان والإقامة بالدلائل القاطعة الّتي لا ينكرها إلّا مكابر ، أو منافق ، أو ضعيف الفهم والعلم ، فعليك بمراجعة ذلك الرسالة المسمّاة ب « الهداية إلى الشهادة بالولاية ، جزء في الأذان والإقامة » .
--> ( 1 ) الأحزاب : 72 . ( 2 ) البحار : 33 / 282 ح 29 . ( 3 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 41 و 42 .