السيد محمد باقر الموسوي
312
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : قلت : جعلت فداك ؛ إنّ الشيعة يتحدّثون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علّم عليّا عليه السّلام بابا يفتح منه ألف باب . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا محمّد ! علّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام ألف باب يفتح له من كلّ باب ألف باب . قال : قلت له : هذا واللّه ؛ العلم ؟ فنكت ساعة في الأرض ، ثمّ قال : إنّه لعلم وما هو بذاك . قال : ثمّ قال : يا أبا محمّد ! وإنّ عندنا الجامعة ، وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال : قلت : جعلت فداك ؛ وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإملاه من فلق فيه ، وخطّ علي عليه السّلام بيمينه ، فيها كلّ حلال وحرام ، وكلّ شيء يحتاج الناس إليه حتّى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إليّ فقال : تأذن لي يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك ؛ أنا لك ، إصنع ما شئت . فغمزني بيده فقال : حتّى أرش هذا ، كأنّه مغضب . قال : قلت : جعلت فداك ؛ هذا واللّه ؛ العلم ؟ قال : إنّه لعلم وليس بذاك . ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : إنّ عندنا الجفر ، وما يدريهم ما الجفر ؟ مسك شاة أو جلد بعير . قال : قلت : جعلت فداك ؛ ما الجفر ؟ قال : وعاء أحمر ، وأديم أحمر ، فيه علم النبيّين والوصيّين . قلت : هذا واللّه ؛ هو العلم ؟ قال : إنّه لعلم وما هو بذاك . ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : وإنّ عندنا لمصحف فاطمة عليها السّلام ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السّلام ؟ قال : فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ، واللّه ؛ ما فيه من قرآنكم حرف