السيد محمد باقر الموسوي
249
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
على كاهله الأيسر ، ثمّ وضعهما على الأرض ، فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان ، ثمّ اصطرعا ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول للحسن : أيها أبا محمّد ! فيقوى الحسن عليه السّلام ، فيكاد يغلب الحسين عليه السّلام ، ثمّ يقوى الحسين عليه السّلام فيقاومه . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! أتشجع الكبير على الصغير ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! إنّ جبرئيل وميكائيل كلّما قلت للحسن : أيها أبا محمّد ، قالا للحسين عليه السّلام : أيها أبا عبد اللّه ! فلذلك قاما وتساويا . أمّا أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام لمّا كان يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيها أبا محمّد ! ويقول جبرئيل : أيها أبا عبد اللّه ! لوارم كلّ واحد منهما حمل الأرض بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها وسائر ما على ظهرها لكان أخف عليهما من شعرة على أبدانهما ، وإنّما تقاوما ، لأنّ كلّ واحد منهما نظير الآخر . هذان قرّتا عيني ، وثمرتا فؤادي ، هذان سندا ظهريّ ، هذان سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، وأبوهما خير منهما ، وجدّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيرهم أجمعين . « 1 » أقول : الحديث طويل أخذت قطعة منه ، فراجع . 2641 / 6 - البحار : بعد أن نقل معنى صدر هذه الرواية السابقة ، قال : وفي رواية : فلمّا أتى بهما منزل فاطمة عليها السّلام أقبلا يصطرعان ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يقول : إيه يا حسن ! فقالت فاطمة عليها السّلام : يا رسول اللّه ! أتقول : إيه يا حسن ! وهو أكبر منه ؟
--> ( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 326 و 327 ، والبحار : 39 / 107 ، وغاية المرام : 484 ، عن موفق بن أحمد عن أبي ذر .