السيد محمد باقر الموسوي
225
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فانتبه الحسين عليه السّلام ، فقال : يا أبه ! ثمّ عاد في نومه . فانتبه الحسن عليه السّلام وقال : يا أبه ! وعاد إلى نومه . فقلت : كأنّ الحسين عليه السّلام أكبر ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ للحسين عليه السّلام في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة ، سل امّه عنه ؟ فلمّا انتبها حملهما على منكبه . ثمّ أتيت فاطمة عليها السّلام ، فوقفت بالباب ، فأتت حمامة ، وقالت : يا أخا كندة ! قلت : من أعلمك أنّي بالباب ؟ قالت : أخبرتني سيّدتي إنّ بالباب رجلا من كندة من أطيبها أخبارا ، يسألني عن موضع قرّة عيني . فكبر ذلك عندي ، فولّيتها ظهري كما كنت أفعل حين أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منزل امّ سلمة ، فقلت لفاطمة عليها السّلام : ما منزلة الحسين ؟ قالت : إنّه لمّا ولدت الحسن عليه السّلام أمرني أبي أن لا ألبس ثوبا أجد فيه اللذة حتّى أفطمه ، فأتاني أبي زائرا ، فنظر إلى الحسن عليه السّلام وهو يمصّ الثدي . فقال : فطمتيه ؟ قلت : نعم . قال : إذا أحبّ عليّ الاشتمال ، فلا تمنعيه ، فإنّي أرى في مقدّم وجهك ضوءا ونورا ، وذلك إنّك ستلدين حجّة لهذا الخلق . فلمّا تمّ شهر من حملي وجدت فيّ سخنة ، فقلت : لأبي ذلك ، ودعا بكوز من ماء ، فتكلّم عليه ، وتفل عليه ، وقال : اشربي . فشربت ، فطرد اللّه عنّي ما كنت أجد . وصرت في الأربعين من الأيّام ، فوجدت دبيبا في ظهري كدبيب النمل في بين الجلدة والثوب ، فلم أزل على ذلك حتّى تمّ الشهر الثاني ، فوجدت