السيد محمد باقر الموسوي
223
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
جدّه ، عن عبد اللّه بن العبّاس ، أنّه قال : كنّا ذات يوم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إذ أتت فاطمة عليها السّلام ، وقالت : إنّ الحسن والحسين عليهما السّلام خرجا ، فما أدري أين بأتا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّ الّذي خلقهما ألطف بهما منّي ومنك ، ثمّ رفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يده إلى السماء . . . ، فذكر الحديث قريبا ممّا مرّ في المعنى . هذا ؛ وقد نقل القندوزي من « ينابيع المودّة » هذا المعنى أيضا . « 1 » 2629 / 4 - مدينة المعاجز : تأريخ البلاذري ، قال : حدّث محمّد بن بريد المبرّد النحوي بإسناده ذكره ، قال : انصرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، فرآها قائمة خلف بابها . فقال : ما بال حبيبتي هاهنا ؟ فقالت : ابناك خرجا غدوة ، فقد خفي عليّ خبرهما . فمضى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقفو أثرهما حتّى صار إلى كهف جبل ، فوجدهما نائمين وحيّة مطوّقة عند رأسهما . فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حجرا ، فأهوى إليها ، فقالت : السلام عليك يا رسول اللّه ! واللّه ؛ ما أقمت عند رأسهما إلّا حراسة لهما . فدعا لها بخير . ثمّ حمل الحسن عليه السّلام على كتفه اليمنى ، والحسين عليه السّلام على كتفه اليسرى ، فنزل جبرئيل ، فأخذ الحسين عليه السّلام وحمله . فكانا بعد ذلك يفتخران ، فيقول الحسن عليه السّلام : حملني خير أهل الأرض . ويقول الحسين عليه السّلام : حملني خير أهل السماء . وفي ذلك قال حسان بن ثابت :
--> ( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 335 - 337 ، عيون المعجزات : 52 و 53 ، ينابيع المودّة : 328 .