السيد محمد باقر الموسوي

216

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فلمّا فتّش الكتب ، وتصفّح الرّوايات منها قال : صدقت أنا بشر بن سليمان النخّاس من ولد أبي أيّوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السّلام وجارهما ب « سرّ من رآى » . قلت : فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما . قال : كان مولاي أبو الحسن عليه السّلام فقّهني في علم الرقيق ، فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلّا بإذنه ، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتّى كملت معرفتي فيه ، فأحسنت الفرق فيما بين الحلال والحرام . فبينا أنا ذات ليلة في منزلي ب « سرّ من رآى » وقد مضى هويّ من الليل إذ قرع الباب قارع ، فعدوت مسرعا ، فإذا بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام يدعوني إليه . فلبست ثيابي ودخلت عليه ، فرأيته يحدّث ابنه أبا محمّد عليه السّلام وأخته حكيمة من وراء الستر . فلمّا جلست قال : يا بشر ! إنّك من ولد الأنصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، وأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وساق الخبر نحوا ممّا رواه الشيخ . . . إلى آخره . قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه بيان : « يباري السماء » : أي يعارضها ، ويقال : برّح به الأمر تبريحا : جهّده وأضرّبه ، وأوعز إليه في كذا ، أي : تقدّم ، وانكفأ أي : رجع . « 1 »

--> ( 1 ) البحار : 51 / 10 و 11 ح 13 عن اكمال الدين .