السيد محمد باقر الموسوي
208
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي امّ الأوصياء الذريّة الطيّبة . فولدت عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام . ويروى : أنّها ماتت في نفاسها به ، وإنّما اختارت الحسين عليه السّلام لأنّها رأت فاطمة عليها السّلام وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين . ولها قصّة وهي أنّها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين ، كأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل دارنا ، وقعد مع الحسين عليه السّلام وخطبني له وزوّجني منه . فلمّا أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي ، وما كان لي خاطر غير هذا . فلمّا كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله قد أتتني ، وعرضت عليّ الإسلام ، فأسلمت . ثمّ قالت : إنّ الغلبة تكون للمسلمين ، وإنّك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة لا يصيبك بسوء أحد . قالت : وكان من الحال أنّي خرجت إلى المدينة ما مسّ يدي إنسان . « 1 »
--> ( 1 ) البحار : 46 / 10 ح 21 ، عن الخرائج .