السيد محمد باقر الموسوي
197
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
سرورا عظيما . « 1 » 2617 / 5 - الطبرانيّ بإسناده عن سلمان ، قال : كنّا حول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فجاءت امّ أيمن ، فقالت : يا رسول اللّه ! لقد ضلّ الحسن والحسين عليهما السّلام ، وذلك عند ارتفاع النهار . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قوموا فاطلبوا ابنيّ . فأخذ كلّ رجل تجاه وجهه ، وأخذت نحو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يزل حتّى أتى سفح الجبل ، وإذا الحسن والحسين عليهما السّلام ملتزق كلّ واحد منهما بصاحبه ، وإذا شجاع « 2 » قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شبه النار . فأسرع إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فالتفت مخاطبا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ انساب ، فدخل إلى بعض الأجحرة . ثمّ أتاهما ، فأفرق بينهما ومسح وجوههما ، وقال : بأبي وامّي أنتما ؛ ما أكرمكما على اللّه . ثمّ حمل أحدهما على عاتقه الأيمن ، والآخر على عاتقه الأيسر . فقلت : طوبا كما ! نعم المطيّة مطيّتكما . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ونعم الرّاكبان هما ، وأبوهما خير منهما . « 3 » 2618 / 6 - روي عن سلمان الفارسيّ ، قال : أهدي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قطف من العنب في غير أوانه . فقال لي : يا سلمان ! ائتني بولديّ الحسن والحسين عليهما السّلام ليأكلا معي من هذا العنب . قال سلمان الفارسيّ : فذهبت أطرق عليهما منزل امّهما ، فلم أرهما ، فأتيت
--> ( 1 ) البحار : 43 / 312 و 313 . ( 2 ) الشجاع - بالضمّ والكسر - الحيّة . ( هامش البحار ) . ( 3 ) البحار : 43 / 308 و 309 .