السيد محمد باقر الموسوي

181

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

8 - إضاءة ملاءة فاطمة عليها السّلام في دار اليهودي وإسلام عدّة منهم 2604 / 1 - المناقب لابن شهرآشوب والخرائج : روي : إنّ عليّا عليه السّلام استقرض من يهوديّ شعيرا فاسترهنه شيئا ، فدفع إليه ملاءة فاطمة عليها السّلام رهنا ، وكانت من الصوف . فأدخلها اليهوديّ إلى دار ووضعها في بيت ، فلمّا كانت الليلة دخلت زوجته البيت الّذي فيه الملاءة بشغل ، فرأت نورا ساطعا في البيت أضاء به كلّه . فانصرفت إلى زوجها فأخبرته بأنّها رأت في ذلك البيت ضوءا عظيما ، فتعجّب اليهوديّ زوجها وقد نسي أنّ في بيته ملاءة فاطمة عليها السّلام . فنهض مسرعا ودخل البيت فإذا ضياء الملاءة ينشر شعاعها كأنّه يشتعل من بدر منير يلمع من قريب ، فتعجّب من ذلك فأنعم النظر في موضع الملاءة ، فعلم أنّ ذلك النور من ملاءة فاطمة عليها السّلام . فخرج اليهوديّ يعدو إلى أقربائه وزوجته تعدو إلى أقربائها ، فاجتمع ثمانون من اليهود فرأوا ذلك فأسلموا كلّهم . « 1 » أقول : ولا تعجّب من ذلك ، فإنّ كلّ شيء تنسب إلى فاطمة عليها السّلام فهو يتنوّر كما أنّ السماوات والأرض أشرقت بنورها بعد ظلمة شديدة ووحشة الملائكة

--> ( 1 ) البحار : 43 / 30 ح 36 ، أقول : ذكر الخبر في العوالم : 11 / 209 و 210 ، عن المناقب لابن شهرآشوب والخرائج ، وقال في الهامش : رواه في ثاقب المناقب : 265 ( مخطوط ) .