السيد محمد باقر الموسوي

18

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم . قال : فأخرجت رأسي ، فقلت : أنا واللّه ؛ أخبرك يا رسول اللّه ! أنّها استقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها ، وجرّت بالرّحى حتّى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتّى دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل . قال : أفلا اعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما : فسبّحا ثلاثة وثلاثين ، وأحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين . قال : فأخرجت عليها السّلام رأسها ، فقالت : رضيت عن اللّه ورسوله ، رضيت عن اللّه ورسوله ، رضيت عن اللّه ورسوله . « 1 » أقول : روى الخبر في كتاب « فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله » عن « مسند فاطمة عليها السّلام » للحافظ السيوطي ( ص 110 ) ، وفيه زيادة هكذا : اتّقي اللّه يا فاطمة ! وأدّي فريضة ربّك ، واعملي عمل أهلك ، إن أخذت مضجعك فسبّحي ثلاثا وثلاثين ، واحمدي ثلاثا وثلاثين . . . فهي خير لك من خادم . فقالت : رضيت عن اللّه وعن رسوله ؛ ولم يخدمها . « 2 » وأقول أيضا : إنّ في هذه الزيادة عتاب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام ولا يناسب شأنها عليهما السّلام ، وزاد القوم خذلهم اللّه هذه الزيادة لأجل أن يحطّ من شأن الصديقة الطاهرة عليها السّلام ، والراوي عليّ بن أعبد ، فراجع . وللعلّامة المجلسي رحمه اللّه بيان في بعض ألفاظ الحديث ، فراجع المأخذ . ولا يخفى أنّه أوردت روايات حياتها وسيرتها عليها السّلام في عنوان « زهد فاطمة عليها السّلام » ، فراجع .

--> ( 1 ) البحار : 43 / 82 ح 5 ، 76 / 193 ح 6 العوالم : 11 / 214 - 216 ، عن العلل . ( 2 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 189 و 190 .