السيد محمد باقر الموسوي

142

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : دفعته إلى أعين استحييت أن أذلّها بذلّ المسألة ، قبل أن تسألني . قالت فاطمة عليها السّلام : أنا جائعة وابناي جائعان ، ولا أشكّ إلّا وأنّك مثلنا في الجوع لم يكن لنا منه درهم ، وأخذت بطرف ثوب عليّ عليه السّلام . فقال عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ! خلّيني . فقالت : لا واللّه ؛ أو يحكم بيني وبينك أبي . فهبط جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد ! السلام يقرئك السلام ويقول : اقرأ عليّا عليه السّلام منّي السلام ، وقل لفاطمة عليها السّلام : ليس لك أن تضربي على يديه . فلمّا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منزل عليّ عليه السّلام وجد فاطمة عليها السّلام ملازمة لعليّ عليه السّلام ، فقال لها : يا بنيّة ! مالك ملازمة لعليّ ؟ قالت : يا أبه ! باع الحائط الّذي غرسته له باثني عشر ألف درهم ولم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما . فقال : يا بنيّة ! إنّ جبرئيل يقرئني من ربّي السلام ويقول : اقرأ عليّا عليه السّلام من ربّه السلام ، وأمرني أن أقول لك : ليس لك أن تضربي على يديه . قالت فاطمة عليها السّلام : فإنّي أستغفر اللّه ولا أعود أبدا . قالت فاطمة عليها السّلام : فخرج أبي في ناحية ، وزوجي في ناحية ، فما لبث أن أتى أبي صلّى اللّه عليه وآله ومعه سبعة دراهم سود هجريّة ، فقال : يا فاطمة ! أين ابن عمّي ؟ فقلت له : خرج . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هاك هذه الدراهم ، فإذا جاء ابن عمّي فقولي له : يبتاع لكم بها طعاما . فما لبثت إلّا يسيرا حتّى جاء عليّ عليه السّلام ، فقال : رجع ابن عمّي ؟ فإنّي أجد رائحة طيّبة . قالت : نعم ، وقد دفع إليّ شيئا تبتاع به لنا طعاما . قال عليّ عليه السّلام : هاتيه .