السيد محمد باقر الموسوي

140

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : فتقدّم إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أعرابي ! سألت ربّك القرى ، فقراك ، وسألته الجنّة ، فأعطاك ، وسألته أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك ، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم ؟ ! قال الأعرابي : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب . قال الأعرابي : أنت واللّه ؛ بغيتي ، وبك أنزلت حاجتي . قال : سل يا أعرابي ! قال : أريد ألف درهم للصداق ، وألف درهم أقضي به ديني ، وألف درهم اشتري به دارا ، وألف درهم أتعيّش منه . قال : أنصفت يا أعرابي ! فإذا خرجت من مكّة ، فاسأل عن داري بمدينة الرسول . صلّى اللّه عليه وآله فأقام الأعرابي بمكّة أسبوعا ، وخرج في طلب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ونادى : من يدلّني على دار أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فقال الحسين بن عليّ عليهما السّلام - من بين الصبيان - أنا أدلّك على دار أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأنا ابنه الحسين بن عليّ عليه السّلام . فقال الأعرابي : من أبوك ؟ قال : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . قال : من امّك ؟ قال : فاطمة الزهراء عليها السّلام سيّدة نساء العالمين . قال : من جدّك ؟ قال : رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلّب صلّى اللّه عليه وآله . قال : من جدّتك ؟ قال : خديجة بنت خويلد عليها السّلام .