السيد محمد باقر الموسوي
129
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
2 - كلّ شيء في خدمة فاطمة عليها السّلام حتّى النار 2569 / 1 - من طريق الخصم ، عن أنس ، قال : سألني الحجّاج بن يوسف عن حديث عائشة والقدر ، رأت فاطمة عليها السّلام تحرّكها بيدها وهي تغلي وتفور ؟ فقلت : نعم ، دخلت عائشة على فاطمة عليها السّلام ، وهي تعمل للحسن والحسين عليهما السّلام حريرة بدقيق ولبن وشحم في قدر والقدر على النار تغلي وتفور ، وفاطمة عليها السّلام تحرّك ما في القدر بيدها . فخرجت عائشة فزعة مرعوبة ، فدخلت على أبيها ، وقالت : يا أبتي ! إنّي رأيت من فاطمة عليها السّلام عجبا ؛ رأيتها وهي تعمل في القدر ، والقدر على النار تغلي وهي تحرّك ما في القدر بيدها . فقال : يا بنيّة ! اكتمي هذا ، فإنّه أمر عظيم . فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ الناس يستعظمون ويستكبرون ما رأوا من القدر والنار ؛ والّذي بعثني بالنّبوّة واصطفاني بالرسالة ؛ لقد حرّم اللّه عزّ وجلّ النار على لحم فاطمة عليها السّلام ودمها وعصبها وشعرها ، وفطم من النار ذرّيتها وشيعتها . إنّ من نسل فاطمة عليها السّلام من تطيعه النار والشمس والقمر ، وتضرب بين يديه الجنّ بالسيف ، وتوفي إليه الأنبياء بعهودها ، وتسلم إليه الأرض كنوزها ، وتنزل عليه السماء بركات ما فيها . الويل ، ثمّ الويل ، الويل لمن شكّ في فضل فاطمة عليها السّلام ، ولعنة اللّه ، ثمّ لعنة اللّه على من يبغض بعلها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولم يرض بإمامة ولديها .