السيد محمد باقر الموسوي

122

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

ووكّل اللّه ملكا آخر يسبّح اللّه عزّ وجلّ قريبا من كفّ فاطمة عليها السّلام يكون ثواب تسبيحه لها ، لأنّ فاطمة عليها السّلام لم تفتر عن ذكر اللّه ، فإذا نامت جعل اللّه ثواب تسبيح ذلك الملك لفاطمة عليها السّلام . فقلت : يا رسول اللّه ! أخبرني من يكون الطحّان ؟ ومن الّذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام ويناغيه ؟ ومن المسبّح ؟ فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ضاحكا وقال : أمّا الطحّان ؛ فجبرئيل ، وأمّا الّذي يهزّ مهد الحسين عليه السّلام ، فهو ميكائيل ، وأمّا الملك المسبّح ؛ فهو إسرافيل . « 1 » 2558 / 2 - روي : أنّ سلمان قال : كانت فاطمة عليها السّلام جالسة قدّامها رحى تطحن بها الشعير ، وعلى عمود الرحى دم سائل ، والحسين عليه السّلام في ناحية الدّار يتضوّر من الجوع . فقلت : يا بنت رسول اللّه ! دبرت كفّاك ، وهذه فضّة . فقالت : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تكون الخدمة لها يوما ، فكان أمس يوم خدمتها . قال سلمان : قلت : إنّي مولى عتاقه ، إمّا أنا أطحن الشعير أو أسكّت الحسين عليه السّلام لك ؟ فقالت : أنا بتسكينه أرفق ، وأنت تطحن الشعير . فطحنت شيئا من الشعير فإذا أنا بالإقامة ، فمضيت وصلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا فرغت قلت لعليّ عليه السّلام ما رأيت . فبكى وخرج ثمّ عاد ، فتبسّم فسأله عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : دخلت على فاطمة عليها السّلام وهي مستلقية لقفاها والحسين عليه السّلام نائم على صدرها ، وقدّامها رحى تدور من غير يد .

--> ( 1 ) البحار : 37 / 97 و 98 .