السيد محمد باقر الموسوي

106

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

والّذي بعثك بالحقّ نبيّا ؛ لو أنّ رجلا بالمغرب يعذّب لا حترق الّذي بالمشرق من شدّة عذابها . حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليّها حديد ، وشرابها الحميم والصديد ، وثيابها مقطعات النيران ، لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ « 1 » من الرجال والنساء . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أهي كأبوابنا هذه ؟ فقال : لا ، ولكنّها مفتوحة بعضها أسفل من بعض ، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة ، كلّ باب منها أشدّ حرّا من الّذي يليه سبعين ضعفا ، يساق أعداء اللّه إليها ، فإذا انتهوا إلى أبوابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل ، فتسلك السلسلة في فيه وتخرج من دبره ، وتغلّ يده اليسرى إلى عنقه ، وتدخل يده اليمنى في فؤاده ، وتنزع من بين كتفيه ، ويشدّ بالسلاسل . ويقرن كلّ آدمي مع شيطان في سلسلة ، ويسحب على وجهه ، فتضربه الملائكة بمقامع من حديد كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها . « 2 » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من سكّان هذه الأبواب ؟ . قال : فأمّا الباب الأسفل ؛ ففيه المنافقون ، ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون ، اسمها : الهاوية . والباب الثاني ؛ ففيه المشركون ، واسمه : الجحيم . والباب الثالث ؛ ففيه الصابئون ، واسمه : سقر . والباب الرابع ؛ ففيه إبليس ومن تبعه من المجوس ، واسمه : لظى . والخامس ؛ ففيه اليهود ، واسمه : الحطمة . والباب السادس ؛ ففيه النصارى ، واسمه : السعير . ثمّ أمسك جبرئيل عليه السّلام .

--> ( 1 ) الحجر : 44 . ( 2 ) الحج : 22 .