السيد محمد باقر الموسوي
582
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
الليل ، وكان يأتينا بالتمر واللبن ليعيننا على الغلامين ، فدخل فوضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها . ثمّ إنّ فاطمة عليها السّلام بكت . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما يبكيك يا بنت محمّد ! فقالت : جالينا كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا . فقال : لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا فاطمة ! أما تعلمين أنّ اللّه تعالى اطّلع اطلّاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك . . ؟ الحديث . « 1 » 2411 / 8 - قال سعد بن معاذ الأنصاري لعليّ عليه السّلام : خاطب النبيّ صلّى اللّه عليه واله في أمر فاطمة عليها السّلام ، فو اللّه ؛ إنّي ما أرى أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله يريد لها غيرك . فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فتعرّض لذلك . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله كأنّ لك حاجة يا عليّ ؟ فقال : أجل يا رسول اللّه ! قال : هات . قال : جئت خاطبا إلى اللّه وإلى رسول اللّه فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : مرحبا وحبّا . وزوّجه بها ، فلمّا دخل البيت دعا فاطمة عليها السّلام وقال لها : قد زوّجتك يا فاطمة ! سيّدا في الدنيا ، وأنّه في الآخرة من الصالحين ، ابن عمّك عليّ بن أبي طالب . فبكت فاطمة عليها السّلام حياء ، ولفراق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ما زوّجتك من نفسي ، بل اللّه تعالى تولّى تزويجك في السماء . وكان جبرائيل عليه السّلام الخاطب ، واللّه تعالى الوليّ ، وأمر شجرة طوبى ، فنثرت
--> ( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 190 و 191 ، عن أمالي الطوسي .