السيد محمد باقر الموسوي

576

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

مع أنّه مرّ ذكر جعفر بن أبي طالب زوج أسماء الّذي كان يومئذ مهاجرا بالحبشة ، فإذا كان رفع الاشتباه في أسماء فكيف رفع في جعفر ؟ . . . « 1 » أقول : وبالجملة ؛ الّذي أميل إليه هو ما قاله العلّامة الإربلي رحمه اللّه أنّها سلمى بنت عميس الخثعميّة ، وهي زوجة حمزة ، وكانت أختها أشهر ، فصارت منشأ الاشتباه ، واللّه أعلم بحقائق الأمور . « 2 » أقول : ما قاله العلّامة الإربلي رحمه اللّه هو المرجّح بدليل وجود كلمتين في الروايات ، وهما كلمة : « عميس » وكلمة « الخثعميّة » ، ولكن اشتبه « سلمى » مع « أسماء » ، كما ذكر . وهو أنسب أيضا للقرابة القريبة بينها وبين خديجة الكبرى عليها السّلام ، وهي زوجة عمّ النبي صلّى اللّه عليه واله الّذي يعظّمه ويحبّه حبّا شديدا بعد أبي طالب عليهما السّلام ، وهي كانت بمكّة وقت وفاة خديجة عليها السّلام ، وحضرت ليلة زفاف فاطمة عليها السّلام ، لأنّها عليها السّلام كانت حبّابة عندها ، للقرابات والتعهّد ، ولأنّها عليها السّلام بنت النبيّ صلّى اللّه عليه واله الأوحد ، وسيّدة نساء العالمين ، وبهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 1 / 314 . ( 2 ) فاطمة الزهرا عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 485 - 491 .