السيد محمد باقر الموسوي
573
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
تزويج السيّدة فاطمة عليها السّلام عن كتاب « مولد فاطمة عليها السّلام » عن ابن بابويه : أمر النبي صلّى اللّه عليه واله بنات عبد المطلب . . . إلى أن يقول : والنبي صلّى اللّه عليه واله وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها . . . إلى آخره . فالتصريح بوجود جعفر يحلّ هذه المشكلة . « 1 » أقول : لعلّ الّذي ذهب إليه العلّامة الكنجي الشافعي نشأ من تشابه الإسمين ، لأنّ أسماء الّتي حضرت ليلة الزفاف هي الّتي حضرت عند وفاة سيّدتنا خديجة عليها السّلام ، لأنّك لاحظت قولها : « حضرت وفاة خديجة عليه السّلام فبكت ، وقلت : أتبكين وأنت سيّدة نساء العالمين ؟ » ، والحال أنّ أسماء الأنصاريّة لم تكن في مكّة . وأمّا ما ذهب إليه الفاضل المتتبّع السيّد كاظم القزويني رحمه اللّه وإن كان وجها لطيفا ، ولكن لم يرد من أهل السير والتواريخ دليل واضح على تكرّر سفر جعفر وزوجته من مكّة إلى الحبشة . بل الدليل والشاهد على خلافه ، فإنّه ذكر في « أسد الغابة » في ترجمة سلمى بنت عميس الخثعميّة : فإنّه لا خلاف بين أهل السير أنّ جعفرا هاجر إلى الحبشة من مكّة ومع امرأته أسماء ، وأنّها ولدت له أولاده بالحبشة ، ولم يقدم على النبي صلّى اللّه عليه واله إلّا وهو محاصر خيبر . . . « 2 » نعم جاء في « البحار » - كما أشار إليه الفاضل الألمعي - : « والنبي صلّى اللّه عليه واله وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها » « 3 » . ولكن هل يكفي ذلك دليلا لحلّ هذه المشكلة ؟ مع أنّ المجلسي رحمه اللّه يقول في « البحار » بعد كلام طويل : ورجع عمرو ( من
--> ( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام من المهد إلى اللحد : 204 . ( 2 ) الغدير : 7 / 149 . ( 3 ) البحار : 43 / 115 .