السيد محمد باقر الموسوي
496
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
صوف ، وحصير هجري ، ورحى لليد ، ومخضب من نحاس ، وسقاء من أدم ، وقعب للبن ، وشنّ للماء ، ومطهرة مزفّتة ، وجرّة خضراء ، وكيزان خزف حتّى إذا أستكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع ، وحمل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الّذين كانوا معه الباقي . فلمّا عرض المتاع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جعل يقلّبه بيده ويقول : بارك اللّه لأهل البيت . قال عليّ عليه السّلام : فأقمت بعد ذلك شهرا اصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأرجع إلى منزلي ، ولا أذكر شيئا من أمر فاطمة عليها السّلام . ثمّ قلن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ألا نطلب لك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دخول فاطمة عليك ؟ فقلت : افعلن . فدخلن عليه ، فقالت امّ أيمن : يا رسول اللّه ! لو أنّ خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة عليها السّلام ، وأنّ عليّا عليه السّلام يريد أهله ، فقرّ عين فاطمة عليها السّلام ببعلها ، وأجمع شملها ، وقرّ عيوننا بذلك . فقال : فما بال عليّ لا يطلب منّي زوجته ، فقد كنّا نتوقّع ذلك منه . قال علي عليه السّلام : فقلت : الحياء يمنعني يا رسول اللّه ! فالتفت إلى النساء ، فقال : من هاهنا ؟ فقالت امّ سلمة : أنا امّ سلمة وهذه زينب ، وهذه فلانة وفلانة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : هيّئوا لابنتي وابن عمّي في حجري بيتا . فقالت امّ سلمة : في أيّ حجرة يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : في حجرتك . وأمر نساءه أن يزينّ ويصلحن من شأنها . قالت امّ سلمة : فسألت فاطمة عليها السّلام هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك ؟