السيد محمد باقر الموسوي

480

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قائمة من قوائم العرش : « أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، محمّد حبيبي أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره » . فلمّا دخلت الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى أصلها في دار عليّ ، وما في الجنّة قصر ولا منزل إلّا وفيها فتر منها وأعلاها أسفاط حلل من سندس وإستبرق يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كلّ سفط مائة ألف حلّة ، ما فيه حلّة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة ، وهو ثياب أهل الجنّة ؛ وسطها ظلّ ممدود ، عرض الجنّة كعرض السماء والأرض اعدّت للّذين آمنوا باللّه ورسوله ، يسير الركب في ذلك الظلّ مسيرة مائة عام ، فلا يقطعه ، وذلك قوله : وَظِلٍّ مَمْدُودٍ . « 1 » وأسفلها ثمار أهل الجنّة وطعامهم متدلّل في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا وما لم تروه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها ، وكلّما يجتنى منها شيء نبتت مكانها أخرى ، لا مقطوعة ولا ممنوعة ، ويجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة : أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى . « 2 » يا فاطمة ! إنّ اللّه أعطاني في عليّ عليه السّلام سبع خصال : هو أوّل من ينشقّ عنه القبر معي ؛ وهو أوّل من يقف معي على الصراط ، فيقول : للنّار خذي ذا وذري ذا ؛ وأوّل من يكسى إذا كسيت ؛ وأوّل من يقف معي على يمين العرش ؛

--> ( 1 ) الواقعة : 29 . ( 2 ) سورة محمّد صلّى اللّه عليه واله : 15 .