السيد محمد باقر الموسوي
454
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
يتهادينه ويتفاخرن ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمّد عليهما السّلام . فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ببغلته الشهباء وثنّى عليها قطيفة وقال لفاطمة عليها السّلام : اركبي . وأمر سلمان أن يقودها ، والنبيّ صلّى اللّه عليه واله يسوقها ، فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبيّ صلّى اللّه عليه واله وجبة ، فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا ، وميكائيل في سبعين ألفا . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ما أهبطكم إلى الأرض ؟ قالوا : جئنا نزّف فاطمة إلى عليّ بن أبي طالب ، فكبّر جبرئيل ، وكبّر ميكائيل وكبّرت الملائكة ، وكبّر محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة . « 1 » أقول : السند في « العوالم » هكذا : حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أبو العبّاس غياث الديلمي ، عن الحسن بن محمّد بن يحيى الفارسيّ ، عن زيد الهرويّ ، عن الحسن بن مسكان ، عن نجبة ، عن جابر الجعفي ، قال : قال سيّدي الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام . . . 2242 / 23 - في كتاب « دلائل الإمامة » بسند متّصل عن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ . . . وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ . « 2 » إنّ قوم موسى عليه السّلام شكوا إلى ربّهم الحرّ والعطش ، فاستسقى موسى عليه السّلام الماء ، وشكى إلى ربّه تعالى مثل ذلك . وقد شكى المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالوا : يا رسول اللّه ! عرّفنا من الأئمّة بعدك ، فما مضى نبيّ إلّا وله أوصياء وأئمّة بعده ، وقد علمنا أنّ عليّا عليه السّلام
--> ( 1 ) البحار : 103 / 274 ح 31 ، و 43 / 104 ح 15 ، والعوالم : 11 / 349 و 350 ، عن أمالي الطوسي . ( 2 ) البقرة : 60 و 61 .