السيد محمد باقر الموسوي

45

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

عليّ بن معمر ، عن عبد اللّه بن معبد ، عن موسى بن إبراهيم ، عن عبد الكريم بن هلال ، عن أسلم ، عن أبي الطفيل ، عن عمّار ، قال : لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الوفاة دعا بعليّ عليه السّلام فسارّه طويلا ، ثمّ قال : يا عليّ ! أنت وصيّي ووارثي قد أعطاك اللّه علمي وفهمي ، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وغصبت على حقّك . فبكت فاطمة وبكى الحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال لفاطمة عليها السّلام : يا سيّدة النسوان ! ممّ بكاؤك ؟ قالت : يا أبت ! أخشي الضيعة بعدك . قال : أبشري يا فاطمة ! فإنّك أوّل من تلحقني من أهل بيتي ، فلا تبكي ولا تحزني فإنّك سيّدة نساء أهل الجنّة ، وأباك سيّد الأنبياء ، وابن عمّك خير الأوصياء ، وابناك سيّدا شباب أهل الجنّة ، ومن صلب الحسين يخرج اللّه الأئمّة التسعة مطهّرون معصومون ، ومنّا مهديّ هذه الامّة ، الخبر . « 1 » 1548 / 47 - ابن السعيد الهاشمي ، عن فرات ، عن محمّد بن ظهير ، عن عبد اللّه بن الفضل ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يوم غدير خمّ أفضل أعياد امّتي ، وهو اليوم الّذي أمرني اللّه تعالى ذكره فيه بنصب أخي عليّ بن أبي طالب علما لامّتي ، يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين ، وأتمّ على امّتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا . ثمّ قال صلّى اللّه عليه واله : معاشر النّاس ! إنّ عليّا منّي وأنا من عليّ ، خلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي ، يبيّن لهم ما اختلفوا فيه من سنّتي ، وهو أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب المؤمنين ، وخير الوصيّين ، وزوج سيّدة نساء العالمين ، وأبو الأئمّة المهديّين .

--> ( 1 ) البحار : 36 / 328 ح 184 ، عن كفاية الأثر .