السيد محمد باقر الموسوي
401
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فقيل لعليّ عليه السّلام : لم لا تخطب فاطمة عليها السّلام ؟ فقال : واللّه ؛ ما عندي شيء . فقيل له : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا يسألك شيئا . فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاستحيي أن يسأله ، فرجع ، ثمّ جاءه في اليوم الثاني ، فاستحيي ، فرجع ، ثمّ جاءه في اليوم الثالث . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا عليّ ! ألك حاجة ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ! فقال : لعلّك جئت خاطبا ؟ قال : نعم ؛ يا رسول اللّه ! قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : هل عندك شيء يا عليّ ؟ قال : ما عندي يا رسول اللّه ! شيء إلّا درعي . فزوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على اثني عشرة أوقية ونشّ ، ودفع إليه درعه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : هيّىء منزلا حتّى تحوّل فاطمة عليها السّلام إليه . فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ! ما هاهنا منزل إلّا منزل حارثة بن النعمان . وكان لفاطمة عليها السّلام يوم بنى بها أمير المؤمنين عليه السّلام تسع سنين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : واللّه ؛ لقد استحيينا من حارثة بن النعمان قد أخذنا عامّة منازله . فبلغ ذلك حارثة ، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا رسول اللّه ! أنا ومالي للّه ولرسوله ، واللّه ؛ ما شيء أحبّ إليّ ممّا تأخذه ، والّذي تأخذه أحبّ إليّ ممّا تتركه . فجزاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خيرا ، فحوّلت فاطمة عليها السّلام إلى عليّ عليه السّلام في منزل حارثة ، وكان فراشهما إهاب كبش جعلا صوفه تحت جنوبهما . « 1 »
--> ( 1 ) البحار : 19 / 112 و 113 .