السيد محمد باقر الموسوي
389
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ولتبديل القرآن بعده ، كما فعل بسائر الكتب ، فنزل إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ . « 1 » ولامّته من العذاب ، فنزل : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ . « 2 » ولظهور الدّين ، فنزل : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ . « 3 » وللمؤمنين بعده ، فنزل : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ . « 4 » ولخصمائهم ، فنزل : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا . « 5 » والشفاعة ، فنزل : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى . « 6 » وللفتنة بعده على وصيّه ، فنزل : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ « 7 » يعني بعليّ عليه السّلام . ولثبات الخلافة في أولاده ، فنزل : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً « 8 » الآيات . « 9 » أقول : لفاطمة عليها السّلام هجرتان : هجرة من مكّة إلى المدينة من خوف المشركين وأذاهم في سبيل اللّه ودينه ، وهجرة من المنافقين ومن الّذين اتّبعوا المنافقين إلى لقاء اللّه تعالى أيضا في سبيل اللّه ودينه .
--> ( 1 ) الحجر : 9 . ( 2 ) الأنفال : 33 . ( 3 ) التوبة : 34 . ( 4 ) إبراهيم : 27 . ( 5 ) التحريم : 8 . ( 6 ) الضحى : 4 . ( 7 ) الزخرف : 41 . ( 8 ) آلعمران : 191 . ( 9 ) البحار : 43 / 34 و 35 .